الفيض الكاشاني

117

نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين

يظنّان أنه مؤمن ؟ قلت : لا . قال : فهذا موسى كليم اللّه مع وفور عقله ، وكمال علمه ، ونزول الوحي . عليه ، اختار من أعيان قومه ووجوه عسكره لميقات ربّه سبعين رجلا ، ممن لم يشك في إيمانهم وإخلاصهم ، فوقعت « 29 » خيرته على المنافقين . قال اللّه عز وجل : « وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا » الآية « 30 » - فلمّا وجدنا اختيار من قد اصطفاه اللّه تعالى للنبوّة واقعا على الأفسد دون الأصلح وهو يظنّ أنه الأصلح دون الأفسد ، علمنا أن لا اختيار لمن لا يعلم ما تخفى الصدور وما تكنّ الضمائر ، وينصرف عنه السرائر وان لا خطر لاختيار المهاجرين والأنصار بعد وقوع خيرة الأنبياء على ذوي الفساد لما أرادوا أهل الصلاح » « 31 » . 3 - الخصال - عن الصّادق عليه السّلام قال : « عرج بالنّبي صلّى اللّه عليه وآله مائة وعشرين مرّة ما من مرّة إلّا وقد أوصى اللّه عزّ وجلّ فيها النّبي صلّى اللّه عليه وآله بالولاية لعليّ والأئمة عليهم السّلام من بعده أكثر ممّا أوصاه بالفرائض » « 32 » . 4 - الحميري - عن الكاظم عليه السّلام قال : « ما وكّد اللّه على العباد في شيء ( مثل ) « 33 » ما وكّد عليهم بالإقرار بالإمامة وما جحد العباد شيئا ما ( مما ) جحدوها » « 34 » . 5 - البصائر - عن الصّادق عليه السّلام قال : « كان لإسماعيل بن إبراهيم ابن صغير يحبّه وكان هوى إسماعيل فيه فأبى اللّه ذاك فقال : يا إسماعيل هو فلان فلمّا قضى اللّه الموت على إسماعيل وجاء وصيته فقال : يا بني إذا حضر الموت فافعل كما فعلت فمن أجل ذلك ليس يموت إمام إلّا أخبره اللّه إلى من يوصى » « 35 » . 6 - المناقب - عن أنس عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله في قوله تعالى : « يَخْلُقُ ما يَشاءُ

--> ( 29 ) في المصدر : « فوقع » . ( 30 ) الأعراف - 154 . ( 31 ) الاحتجاج : ج 2 / ص 273 / ح 1 . ( 32 ) الخصال : 2 / ب المائة فما فوقه / 3 . ( 33 ) كذا في المصدر . ( 34 ) قرب الأسناد : 123 . ( 35 ) بصائر الدرجات : 494 / 2 / ح 4 .